هروب الشابات السعوديات كابوس يؤرق المجتمع السعودي

© MPC Journal/ Illustration by Hakim Khatib - هروب الشابات السعوديات كابوس يؤرق المجتمع السعودي

Photo Credit: MPC Journal/ Illustration by Hakim Khatib

جمانة الأسعد باحثة و اكاديمية مختصة بدراسة اثار و حضارات و تاريخ الشرق الأدنى القديم في سورية و العراق. مرشحة لنيل درجة الدكتوراه و حاصلة سابقا على درجة الماجستير في اثار و فنون الشرق القديم من جامعة روبرشت كارلس هايدلبيرغ. شاركت في العديد من المشاريع الثقافية و البعثات التنقيبية الأجنبية في سورية سابقا و في العراق حاليا. تعمل حاليا كمحاضرة للغة العربية الفصحى في المدرسة الشعبية الألمانية في هايدلبيرغ

جمانة الأسعد باحثة و اكاديمية مختصة بدراسة اثار و حضارات و تاريخ الشرق الأدنى القديم في سورية و العراق. مرشحة لنيل درجة الدكتوراه و حاصلة سابقا على درجة الماجستير في اثار و فنون الشرق القديم من جامعة روبرشت كارلس هايدلبيرغ. شاركت في العديد من المشاريع الثقافية و البعثات التنقيبية الأجنبية في سورية سابقا و في العراق حاليا. تعمل حاليا كمحاضرة للغة العربية الفصحى في المدرسة الشعبية الألمانية في هايدلبيرغ

مرة أخرى شابة سعودية تحاول الهرب من عائلتها

قامت الشابة السعودية دينا علي، 24 عاما،ً بمحاولة الهرب من عائلتها والتوجه إلى أستراليا لتقديم طلب لجوء والعيش هناك. إلا أن الشابة لم تتمكن من بلوغ هدفها، ففي مطار العاصمة الفلبينية مانيلا وبينما أرادت الشابة تبديل الطائرة ومتابعة رحلتها على متن طائرة أخرى متجهة إلى أستراليا، تم احتجازها والاستيلاء على أوراقها الرسمية وجواز سفرها. السلطات الفلبينية قامت بهذا الإجراءات بناء على مذكرة وصلتها من السلطات السعودية المختصة للقبض على الشابة.

الشابة دينا وبعد احتجازها داخل المطار وسحب أورقها الرسمية قامت بنشر فيديو على التويتر تطلب فيه المساعدة, مضيفة أنه في حال تم إلقاء القبض عليها وإرسالها مجدداً إلى السعودية فإنه سيتم قتلها على الفور من قبل عائلتها ومن دون أدنى شك!

استخدمت دينا هاتف سائحة كندية في المطار لنشر الفيديو كما وقامت بنشر تغريدتين على التويتر تطلب من خلالهما المساعدة. لقي الفيديو تفاعلاً كبيراً من قبل عدد كبير من المستخدمين ومن بينهم ناشطات نسويات سعوديات, فقاموا بإطلاق حملة تضامنية مع الشابة على كافة مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “أنقذوا دينا علي” مناشدين المنظمات المعنية التدخل من أجل إنقاذ حياة الشابة. منذ ذلك الحين, اجتاحت قصة دينا مواقع التواصل الاجتماعي على شبكة الانترنت.

هروب الشابات السعوديات كابوس يؤرق المجتمع السعودي

صورة تذكرة الطائرة التي نشرتها دينا علي على حسابها التويتر

باءت الحملات التضامنية بالفشل. فوفقاَ لإفادة شابة تدعى ميغان خان كانت متواجدة في المطار يوم الحادثة, فقد اقتديت دينا ملفوفة بقطعة قماش ومكممة الفم من قبل أحد أقاربها الذي ادّعى أنه والدها إلى مكان مجهول، كما وقامت الكاميرات بتصوير عدد من السيارات التابعة لقوات الأمن السعودية والتي احتشدت أمام باب المطار من أجل إلقاء القبض على الشابة الهاربة.

نشرت دينا على حسابها على التويتر تغريدة تشرح فيها تفاصيل حجزها في المطار, مستخدمة هاتف سائحة كندية كانت قد حاولت مساعدتها.

لاقت قصة دينا ردود فعل متباينة داخل المجتمع السعودي، فبينما تعاطف معها البعض، طالب آخرون من داخل المملكة بمعاقبتها, مستخدمين تعابير “قتلها” وذبحها” كي تكون عبرة على حد وصفهم!

ل

ردود فعل بعض الشباب السعودي على قصة الشابة الهاربة دينا علي

ت

ردود فعل بعض الشباب السعودي على قصة الشابة الهاربة دينا علي

حتى الآن يبقى مصير دينا,الثائرة على قيود مجتمعها مجهولاً! وعلى الرغم من اعتبار البعض أن ما قامت به هذه الشابة جريمة بشعة لا تُغتفر، إلا أن ميغان خان الشابة التي تواجدت مع دينا علي في المطار وكثيرون غيرها كانوا قد وصفوها بالفتاة الشجاعة والرائعة. ذكرت خان على صفحتها على الفيس بوك أن دينا قامت بخلع البرقع في المطار وأنها أرادت حرقه إلا أن خان أقنعتها بالانتظار والعدول عن ذلك.

خ

ما نشرته ميكان خان على صفحتها الفيس بوك واصفتاً دينا علي بالفتاة الجميلة ذات العيون البنية والشعر الأسود القصير.

هذه ليست المرة الأولى التي تُقدم فيه فتاة سعودية على الفرار من البلاد، فقد شهدت الأعوام الماضية محاولات مشابهة. ففي العام الماضي قامت مجموعة من الشابات السعوديات بالفرار إلى كوريا الجنوبية. يذكر أن السلطات السعودية وفي إجراء مماثل طالبت السلطات الكورية في المطار بإلقاء القبض على الفتيات، إلا أن الطلب السعودي قوبل بالرفض نظراً لأن الشابات لم يقمن بما هو غير قانوني على العكس من السلطات الفلبينية التي أذعنت على الفور للطلب السعودي.

وتبقى الأسباب التي تدفع الشابات السعوديات إلى الفرار عديدة، فقد يكون منها الواقع الذي تعيشه النساء السعوديات واللواتي حتى اليوم يعتبرن غير قادرات على قيادة السيارة أو السفر دون محرم إلى خارج البلاد.

© Mashreq Politics & Culture Journal


Menu Title