الشباب العربي يبتعدون عن الدين

إم بي سي عربي

صحيفة سياسية ثقافية شرق أوسطية مستقلة. تقدم تقارير استخباراتية وترصد الحدث بحيادية، موضوعية ومصداقية. إم بي سي عربي تقدم تغطية مميزة عن الشؤون السياسية، الأمن والدفاع، مكافحة الإرهاب، ومواضيع متنوعة عن الثقافة في منطقة الشرق الأوسط.

ثقافة

الشباب العربي يبتعدون عن الدين

غالبًا ما يتم تصوير العالم الناطق بالعربية على أنه محافظ ومتجانس دينياً. ولكن من خلال مسح آراء ومشاعر الناس من المنطقة، نجد حقيقة مختلفة تمامًا.

يُظهر أحد أكبر الاستطلاعات في غرب آسيا وشمال إفريقيا عددًا متزايدًا من العرب، الذين يديرون ظهورهم للدين. شملت الدراسة، التي تستند إلى مقابلات مدتها 45 دقيقة،  25،407 شخصًا في 10 دول عربية، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة في أواخر عام 2018 وبداية 2019. وقد أجرت الاستطلاع بي بي سي نيوز العربية وباروميتر العربية المستقلة، وهي شبكة أبحاث مقرها جامعة برينستون.

تظهر الدراسة زيادة في نسبة الأشخاص الذين يصفون أنفسهم بأنهم “غير متدينين” حيث ارتفعت النسبة من 11٪ في 2012-2014 إلى 18٪ في 2018-2019.

باستثناء اليمن، تراجعت الثقة في الزعماء الدينيين في كل الدول التي شملها الاستطلاع – الجزائر ومصر والعراق والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وفلسطين والسودان وتونس واليمن.

فقد سجل العراق وفلسطين والسودان أشد هبوط في الثقة في الزعماء الدينيين بين الدول التي شملها الاستطلاع.

على سبيل المثال، منذ عام 2013، ارتفعت نسبة الذين يصفون أنفسهم بأنهم “غير متدينين” من 8 ٪ إلى 13 ٪ في عام 2019. فما يقارب ثلث التونسيين وربع الليبيين يصفون أنفسهم على هذا النحو.

بينما تضاعف حجم هذه المجموعة في مصر، فقد ارتفع حجمها أربعة أضعاف في المغرب. ومع ذلك، تبقى اليمن حالة مختلفة، حيث انخفضت نسبة “غير المتدينين” من 12 ٪ في عام 2013 قبل اندلاع الحرب في البلاد إلى 5 ٪ في عام 2019.

وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ، فإن استطلاع 2018-2019 هو أكبر استطلاع يتم إجراؤه على الإطلاق في المنطقة من حيث عدد المشاركين وعدد البلدان المشمولة، حيث يقوم البارومتر العربي بإجراء مثل هذه الدراسات الاستطلاعية في المنطقة الناطقة باللغة العربية منذ عام 2006.

كما أشار الاستطلاع إلى وجهات نظر حول قضايا مختلفة مثل حقوق المرأة والهجرة والتسامح تجاه المثليين.

هناك زيادة في عدد الأشخاص الذين يدعمون حقوق المرأة وكذلك الذين يفكرون في الهجرة. إلا أنه لا يزال التسامح تجاه المثليين أقل من أي وقت مضى. وفقا للدراسة، يعتقد الناس أن القتل من أجل “الشرف” يمكن تقبله أكثر من المثلية.

الكاتب: حكيم خطيب: رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط للسياسة والثقافة